https://utfs.io/f/1737f605-cbdb-43a2-84f8-360d54ed52d4-c81qcj.jpg

https://utfs.io/f/b6e20040-794c-46f4-b89b-11b2c16abdce-c5aoe4.jpg

https://utfs.io/f/3dd62fc6-4575-4c43-8969-8f2492cc11c0-bs4w68.jpg

طرابلس – الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026م

افتتحت صباح اليوم الثلاثاء بمدينة طرابلس أعمال المؤتمر العلمي الدولي «المناهج التعليمية وفق معايير الجودة»، الذي تشارك جامعة الزيتونة في تنظيمه، بالشراكة مع المركز الوطني لضمان جودة واعتماد المؤسسات التعليمية والتدريبية، ومركز المناهج التعليمية والبحوث التربوية، ويُقام يومي 22 و23 سبتمبر 2026م.

ويُعقد المؤتمر تحت شعار: «رؤية تكاملية لتعزيز التعليم الجيد وضمان جودة المخرجات»، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والمتخصصين من داخل ليبيا وخارجها، وبإجمالي 109 أوراق بحثية تتناول قضايا تطوير المناهج، والجودة والاعتماد، وسبل الارتقاء بمخرجات العملية التعليمية وفق المعايير العلمية الحديثة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ورئيس جامعة الزيتونة، ومدير المركز الوطني لضمان جودة واعتماد المؤسسات التعليمية والتدريبية، ومدير مركز المناهج التعليمية والبحوث التربوية، إلى جانب عدد من وكلاء وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومديري الإدارات والمكاتب، ومسؤولي وزارة التربية والتعليم، وممثلي الجهات والمؤسسات التعليمية ذات العلاقة، وعدد من رؤساء الجامعات وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والباحثين والأكاديميين.

وخلال كلمته في افتتاح المؤتمر، رحّب رئيس جامعة الزيتونة، أ.د. محمد عبد الصادق محمد، بالحضور والمشاركين، مؤكدًا أن المؤتمر يناقش قضية تمس حاضر الوطن ومستقبله، باعتبار أن المناهج التعليمية تمثل أساسًا في بناء الإنسان، وتشكيل وعي الأجيال، وإعدادها لمتطلبات المستقبل.

وأشار إلى أن تطوير المناهج وفق معايير الجودة يتطلب تشخيص الواقع بموضوعية، وتحديد مواطن القوة والقصور، والانتقال من التشخيص إلى التطوير، ومن التوصيات إلى التنفيذ، في ظل التحولات المتسارعة في العلوم والتكنولوجيا، واحتياجات سوق العمل، وطرائق التعلم، ووسائل إنتاج المعرفة.

وأكد رئيس الجامعة أن الجودة لا تتحقق بالشعارات، وإنما تُبنى من خلال منظومة متكاملة تقوم على التخطيط السليم، والمناهج الرصينة، وتأهيل المعلم، وتوفير البيئة التعليمية الملائمة، والتقويم المستمر، والبحث العلمي الفاعل، إلى جانب شراكة حقيقية بين مؤسسات التعليم والمجتمع وسوق العمل، بما يضمن مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات التنمية ومتطلبات المستقبل.

كما شدد على أن مشاركة جامعة الزيتونة في تنظيم المؤتمر تأتي انطلاقًا من دورها في دعم المعرفة، وخدمة المجتمع، والمساهمة في بناء الإنسان، معربًا عن أمله في أن تتحول مخرجات المؤتمر وتوصياته إلى برامج ومشروعات وخطط عمل، وأن تنتقل الأفكار المطروحة من قاعات النقاش إلى واقع المؤسسات التعليمية.

وفي ختام كلمته، ثمّن أ.د. محمد عبد الصادق محمد جهود المركز الوطني لضمان جودة واعتماد المؤسسات التعليمية والتدريبية، ومركز المناهج التعليمية والبحوث التربوية، والباحثين والأكاديميين والخبراء واللجان المنظمة، مؤكدًا أهمية أن يكون المؤتمر منطلقًا نحو مرحلة جديدة من تطوير المناهج، وتعزيز جودة التعليم، وتحقيق أثر ملموس في الواقع التعليمي.

ويأتي تنظيم المؤتمر في إطار الشراكة العلمية والمؤسسية بين جامعة الزيتونة والجهات المتخصصة في المناهج وضمان الجودة، بما يعكس أهمية التكامل بين مؤسسات التعليم والجهات المعنية بتطوير المنظومة التعليمية.

ويناقش المؤتمر عددًا من المحاور العلمية، من أبرزها: حوكمة المناهج التعليمية وتكاملها مع معايير الجودة، وجودة المنهج وبناء الإنسان، وتنافسية الأداء والمواءمة مع متطلبات العصر، وتطوير بيئة تنفيذ المناهج، إلى جانب استعراض التجارب الرائدة والرؤى الاستشرافية لمستقبل المناهج التعليمية.

كما يهدف المؤتمر إلى تشخيص واقع المناهج التعليمية، ومناقشة التحديات التي تواجه تطويرها وتنفيذها، وتعزيز مفاهيم الجودة والابتكار والتنافسية، وتبادل الخبرات والتجارب بين الباحثين والأكاديميين والمتخصصين، بما يدعم مسارات الإصلاح التعليمي، ويسهم في بناء منظومة تعليمية أكثر جودة واستجابة لمتطلبات العصر.

وتؤكد مشاركة جامعة الزيتونة في تنظيم هذا الحدث العلمي الدولي دورها في دعم البحث العلمي، وتعزيز الشراكات الأكاديمية والمؤسسية، والمساهمة في تطوير قضايا التعليم والجودة والاعتماد، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.